إدمان الألعاب الإلكترونية: عندما تتحول الهواية إلى مرض

مع ازدهار صناعة الألعاب الرقمية خلال العقدين الماضيين، دخلت ألعاب الفيديو كل بيت تقريبًا حول العالم، وقُدرت قيمة سوقها العالمية في 2019 بنحو 152 مليار دولار. ولأنها جذابة وغامرة للغاية، بدأ مختصو الصحة النفسية يتحدثون عن “اضطراب الألعاب”. وفي 2019 اعترفت منظمة الصحة العالمية رسميًا بـ”اضطراب الألعاب” كحالة صحية نفسية، وأضافته إلى التصنيف الدولي للأمراض.
ما هو إدمان الألعاب الإلكترونية؟
اضطراب الألعاب نمط من السلوك يتميز بضعف التحكم في اللعب، وإعطائه أولوية متزايدة على الأنشطة الأخرى حتى يتقدم على الاهتمامات والأنشطة اليومية، والاستمرار فيه أو زيادته رغم عواقبه السلبية على العلاقات العائلية والحياة الاجتماعية والعمل أو الدراسة. بمعنى آخر، كثرة اللعب وحدها لا تجعل الشخص مدمنًا؛ الفرق بين الهواية الصحية والإدمان هو الأثر السلبي في حياة الشخص.
إدمان الألعاب مرض حقيقي لأنه يقوم على كيمياء الإدمان نفسها. فالإنجازات في اللعبة تُطلق الدوبامين في مراكز المكافأة في الدماغ، فتبدأ دورة من الرغبة الملحة. وكما في إدمان القمار، وهو الأقرب إليه، لا يحتاج إلى مادة كيميائية خارجية لتشغيل هذه الدورة، بل إلى نشاط ومكافأة. لذلك فإن الألم والعجز الذي يشعر به مدمن الألعاب مشكلة حقيقية.
علامات تحذيرية
- فقدان الاهتمام بالهوايات الأخرى التي كان يستمتع بها
- الانشغال والقلق المستمر بشأن اللعب السابق أو القادم
- أن يصبح اللعب النشاط المسيطر على الحياة اليومية
- ظهور العصبية أو الحزن أو القلق عند منعه من اللعب
- الاستمرار في اللعب رغم أثره السلبي
- الحرمان من النوم بسبب اللعب لساعات طويلة في الليل
المعايير التسعة لإدمان الألعاب
وضعت الجمعية الأمريكية للطب النفسي تسعة معايير لوصف إدمان الألعاب كاضطراب نفسي:
- الانشغال الدائم: التفكير في اللعب طوال اليوم، حتى أثناء أنشطة لا علاقة لها به.
- الانسحاب: الاكتئاب أو الغضب أو العصبية أو التململ عند عدم اللعب.
- التحمّل: الحاجة إلى وقت ومال ومعدات أكثر للحصول على المتعة نفسها.
- العجز عن التوقف: التخطيط للتوقف دون القدرة على ذلك فعلًا.
- التضحية بالأنشطة: فقدان الاهتمام بكل شيء عدا اللعب.
- الاستمرار رغم العواقب: مواصلة اللعب رغم تراجع الدراسة أو الحرمان من النوم والطعام والنظافة الشخصية.
- الخداع: الكذب أو الغش لإخفاء الوقت الذي يقضيه في اللعب.
- الهروب: اللعب للهروب من مشاعر القلق أو الألم أو الاكتئاب أو الذنب.
- تزايد الخسائر: فقدان العلاقات أو الأصدقاء أو المال أو الصحة أو الفرص المهنية بسبب اللعب.
ماذا يعني أن تكون مدمنًا على الألعاب؟
الخبر الجيد أنه مرض، فلا داعي للشعور بالذنب أو الخجل، كما لا يُلام مريض السكري على انخفاض السكر في دمه. وهو مرض قابل للعلاج، ويمكن لسولاس آسيا أن تقدم لكم طريقًا للخروج منه.
أما الجانب الصعب فهو أن التعافي يعني التوقف عن اللعب. قد يبدو هذا قاسيًا، لكنه ما تحتاجه حياة جديدة متحررة من هذا القيد. وفي سولاس آسيا، يُعالج إدمان الألعاب كمرض على يد فريق من المختصين في علاج الإدمان، في بيئة خالية من الألعاب، من خلال علاج مكثف وتقنيات لتعديل السلوك.
تواصلوا معنا
للحديث عن علاج إدمان الألعاب، تواصلوا مع فريق سولاس آسيا للحصول على استشارة مجانية وسرية، أو راسلوا فريقنا الناطق بالعربية عبر واتساب على +60 17-838 4686. إذا كانت التكلفة مصدر قلق، فإن منتجعنا الشقيق سالوس يقدم علاجًا سكنيًا بتكلفة أقل، في موقع سكني مختلف، مع الحفاظ على المعايير السريرية للعلاج في سولاس.

