ما هي أعراض اضطراب ما بعد الصدمة وطرق العلاج الفعالة؟

تختلف ردود أفعال الأشخاص عند التعرض لصدمةٍ ما، فقد يشعر البعض بالخوف أثناء وبعد التعرض لموقف صادم، وهو شعور طبيعي. فالخوف جزء من استجابة الجسم للقتال أو الهروب، والتي تساعدنا على تجنب الخطر المحتمل أو الاستجابة له. وقد يُعاني أخرين من مجموعة متنوعة من ردود الفعل المزعجة بعد التعرض لحدث صادم، مثل كارثة طبيعية أو حادث خطير. تشمل ردود الفعل الشائعة؛ الشعور بالقلق أو الحزن أو الغضب، وصعوبة التركيز والنوم، والتفكير فيما حدث وهو ما يُعرف بأعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
يتعافى معظم الأشخاص من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، وتخفّ حدة ردود أفعالهم تدريجيًا. أما مَن يستمرون في الشعور بالأعراض، فقد يتم تشخيصهم باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD). يمكن أن تُسبب علامات اضطراب ما بعد الصدمة ضيقًا شديدًا وتُعيق قدرة الشخص على ممارسة أنشطته اليومية، بما في ذلك النوم والأكل. غالبًا ما يُعاني المصابون باضطراب ما بعد الصدمة من حالات مرضية مُصاحبة، مثل الاكتئاب أو تعاطي المخدرات أو اضطرابات القلق.
انطلاقًا من التأثير الكبير لاضطراب ما بعد الصدمة على حياة الشخص بأكملها، وحرصًا منا على مساعدة كل فرد يعاني من هذا الاضطراب، نقدم لك في هذا المقال كل ما يخص هذا الاضطراب. سنتعرف على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة وأنواعه وأسباب اضطراب ما بعد الصدمة وطرق العلاج الفعالة.
ما هو اضطراب ما بعد الصدمة؟
اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) هو حالة صحية نفسية قد تتطور بعد التعرض لحادثة صادمة أو مشاهدتها، فتؤثر على الشخص عاطفيًا وجسديًا. الحدث الصادم هو تجربة مروعة أو مخيفة أو خطيرة مثل الحوادث، والكوارث الطبيعية،، والاعتداءات الجنسية، وغيرها.
قد تشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة استرجاع ذكريات مؤلمة، وتقلبات مزاجية سلبية، واضطرابات في النوم، وشعورًا بالتوتر أو سرعة الانفعال أو تجنب المواقف. قد تستمر هذه الأعراض لأكثر من شهر في المرة الواحدة، وقد تؤثر على روتينك اليومي، وعلاقاتك، ودراستك أو عملك. يمكن لمقدم الرعاية الصحية مساعدتك في إدارة أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
قد يتم تشخيص الأشخاص باضطراب ما بعد الصدمة إذا استمرت أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لفترة طويلة بعد الحدث الصادم وبدأت تؤثر على جوانب حياتهم اليومية، مثل العلاقات أو العمل. قد يستمر الأشخاص المصابون باضطراب ما بعد الصدمة في الشعور بالتوتر أو الخوف، حتى وإن لم يكونوا في خطر.
آلية حدوث أعراض اضطراب ما بعد الصدمة
تُشير الأبحاث إلى أن هذه الحالة قد تنطوي على تغييرات في المواد الكيميائية في الدماغ وكيفية عمل أجزاء معينة منه، كالتالي:
تغيرات في المواد الكيميائية المسؤولة عن التوتر: قد تُؤثر هذه الحالة على المواد الكيميائية في الدماغ التي تُنظم التوتر والمزاج. قد تُبقي هذه التغييرات الجسم في حالة تأهب قصوى (الكر والفر). وقد يؤدي ذلك إلى ارتفاع معدل ضربات القلب وضغط الدم واستجابة الفزع (مثل التغيرات في إشارات الكورتيزول والنورأدرينالين).
تغيرات في الدماغ: قد تصبح مناطق الدماغ المسؤولة عن معالجة الذاكرة والخوف والاستجابة العاطفية أصغر حجمًا، أو مفرطة النشاط، أو أقل استجابة. ليس من الواضح دائمًا ما إذا كانت هذه التغيرات موجودة قبل التجربة أم أنها تطورت بعدها. قد تُصعّب هذه التغيرات إدارة الخوف والتوتر والعواطف (كما هو الحال في اللوزة الدماغية والحصين وقشرة الفص الجبهي).
أنواع اضطراب ما بعد الصدمة
قد تظهر هذه الحالة بأشكال مختلفة. يصنف مقدمو الرعاية الصحية هذا الاضطراب لعدة أنواع فرعية بناءً على العمر، أو التوقيت، أو أعراض اضطراب ما بعد الصدمة محددة، ومن أنواعه:
اضطراب ما بعد الصدمة في مرحلة ما قبل المدرسة: يُصيب هذا النوع الأطفال في سن السادسة وما دون ذلك. قد تظهر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة من خلال اللعب، أو تغيرات سلوكية، أو ردود فعل عاطفية قوية بدلًا من الكلام.
اضطراب ما بعد الصدمة الانفصالي: يشمل هذا النوع أعراض الانفصال، مثل الشعور بالانفصال عن الجسد أو الشعور بأن العالم ليس حقيقيًا.
اضطراب ما بعد الصدمة ذو التعبير المتأخر: في هذه الحالة لا تظهر أعراض اضطراب ما بعد الصدمة الكاملة إلا بعد ستة أشهر على الأقل من الحدث الصادم، على الرغم من أن الأعراض الخفيفة قد تبدأ في وقت أبكر.
اضطراب ما بعد الصدمة المعقد (C-PTSD): ينشأ هذا النوع من الصدمات طويلة الأمد أو المتكررة (خاصةً الصدمات الشخصية). يشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، بالإضافة إلى مشاكل مستمرة في المشاعر، وصورة الذات، والعلاقات.
معرفة نوع اضطراب ما بعد الصدمة الذي تعاني منه يساعد مقدم الرعاية الصحية على وضع خطة الرعاية المناسبة. سيحددون النوع بعد مراجعة الأعراض والتاريخ الصحي الخاص بك.
مَن قد يُصاب باضطراب ما بعد الصدمة؟
يمكن لأي شخص أن يُصاب باضطراب ما بعد الصدمة في أي عمر. يشمل ذلك المحاربين القدامى، والأشخاص الذين تعرضوا أو شهدوا اعتداءً جسديًا أو جنسيًا، أو إساءة معاملة، أو حادثًا، أو غيرها من الأحداث الخطيرة. قد يشعر المصابون باضطراب ما بعد الصدمة بالتوتر أو الخوف، حتى بعد زوال الخطر.
يُصاب حوالي 6 من كل 100 شخص باضطراب ما بعد الصدمة في مرحلة ما من حياتهم، وفقًا للمركز الوطني لاضطراب ما بعد الصدمة، وهو برنامج تابع لوزارة شؤون المحاربين القدامى الأمريكية. قد تجعل بعض جوانب الحدث الصادم وعوامل بيولوجية (مثل الجينات) بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة باضطراب ما بعد الصدمة.
متى تبدأ أعراض اضطراب ما بعد الصدمة؟
- تبدأ أعراض اضطراب ما بعد الصدمة عادةً في غضون ثلاثة أشهر من الحدث الصادم، ولكنها قد تظهر لاحقًا.
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة
عادةً ما تنقسم أعراض اضطراب ما بعد الصدمة إلى أربع مجموعات رئيسية. تؤثر كل مجموعة على طريقة تفكيرك وشعورك وردود فعلك بعد حدث صادم. إذا استمرت الأعراض لأكثر من شهر أو أعاقت حياتك اليومية، فاستشر طبيبًا. تنقسم علامات اضطراب ما بعد الصدمة إلى ما يلي:
أعراض إعادة تجربة الصدمة
يمكن أن تُحفز الأفكار والمشاعر هذه الأعراض، وكذلك الكلمات أو المواقف التي تُذكر بالحدث. وتشمل:
- ذكريات الماضي المؤلمة
- إعادة عيش الحدث الصادم، بما في ذلك الأعراض الجسدية، مثل تسارع ضربات القلب أو التعرق
- ذكريات أو أحلام متكررة متعلقة بالحدث
- أفكار مزعجة
- علامات جسدية للتوتر
أعراض التجنب
قد تدفع أعراض التجنب الأشخاص إلى تغيير روتينهم اليومي. على سبيل المثال، قد يتجنب بعض الأشخاص قيادة السيارة أو ركوبها بعد حادث سير خطير. ومن أعراضها:
- الابتعاد عن الأماكن أو الأحداث أو الأشياء التي تُذكر بالتجربة
- تجنب الأفكار أو المشاعر المتعلقة بالحدث الصادم
أعراض الاستثارة والتفاعل
غالباً ما تكون أعراض الاستثارة مستمرة، وقد تؤدي إلى الشعور بالتوتر والغضب، وقد تعيق جوانب من الحياة اليومية، مثل النوم والأكل والتركيز. وهي مثل:
- سهولة الفزع
- الشعور بالتوتر والحذر والقلق
- صعوبة التركيز
- صعوبة النوم أو الاستمرار فيه
- الشعور بالانفعال ونوبات الغضب أو العدوانية
- الانخراط في سلوكيات خطرة أو متهورة أو مدمرة
أعراض الإدراك والمزاج
قد تبدأ أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مثل علامات الإدراك والمزاج أو تتفاقم بعد الحدث الصادم، وقد تؤدي إلى شعور الشخص بالانفصال عن الأصدقاء أو أفراد الأسرة، ومنها:
- صعوبة تذكر التفاصيل الرئيسية للحدث الصادم
- أفكار سلبية عن الذات أو العالم
- مشاعر لوم مبالغ فيها موجهة نحو الذات أو الآخرين
- مشاعر سلبية مستمرة، مثل الخوف والغضب والشعور بالذنب أو الخجل
- فقدان الاهتمام بالأنشطة السابقة
- الشعور بالعزلة الاجتماعية
- صعوبة الشعور بمشاعر إيجابية، مثل السعادة أو الرضا
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة عند الأطفال والمراهقين
قد يُظهر الأطفال ردود فعل شديدة تجاه الأحداث الصادمة، لكن أعراضهم قد لا تكون مماثلة لتلك التي تظهر لدى البالغين. تشمل علامات اضطراب ما بعد الصدمة لدى الأطفال دون سن السادسة ما يلي:
- التبول اللاإرادي بعد تعلم استخدام المرحاض
- نسيان كيفية الكلام أو عدم القدرة على الكلام
- تمثيل الحدث المخيف أثناء اللعب
- التعلق المفرط بأحد الوالدين أو أي شخص بالغ آخر.
أما الأطفال الأكبر سنًا والمراهقين، فعادةً ما تظهر عليهم أعراض أقرب إلى تلك التي تظهر لدى البالغين. وقد يُظهرون أيضًا سلوكيات تخريبية أو غير محترمة أو مدمرة. وقد يشعر الأطفال الأكبر سنًا والمراهقون بالذنب لعدم قدرتهم على منع الإصابة أو الوفاة، أو تراودهم أفكار انتقامية.
ما هي أعراض اضطراب ما بعد الصدمة التي تتطلب المساعدة؟
من المهم طلب المساعدة المتخصصة إذا لم تتحسن الأعراض بمرور الوقت أو بدأت تؤثر على الحياة اليومية. تشمل بعض علامات اضطراب ما بعد الصدمة التي قد تدل على حاجة الشخص للمساعدة ما يلي:
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة النفسية
- القلق الشديد أو الشعور بالقلق أو الحزن أو الخوف الشديد
- البكاء المتكرر
- صعوبة التفكير بوضوح
- الشعور بأفكار مخيفة أو استرجاع ذكريات مؤلمة
- الشعور بالغضب أو الاستياء أو الانفعال
- الكوابيس أو صعوبة النوم
- تجنب الأماكن أو الأشخاص الذين يثيرون ذكريات وردود فعل مزعجة
- العزلة عن العائلة والأصدقاء
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة الجسدية
قد تشير الاستجابات الجسدية للصدمة أيضًا إلى حاجة الشخص للمساعدة. قد تشمل أعراض اضطراب ما بعد الصدمة الجسدية الجسدية ما يلي:
- الصداع
- آلام المعدة ومشاكل في الجهاز الهضمي
- صعوبة النوم أو الاستمرار فيه
- تسارع ضربات القلب والتعرق
- التوتر الشديد وسرعة الفزع
كما قد يعاني الأشخاص الذين يمرون بأحداث صادمة من اضطراب الهلع، أو الاكتئاب، أو تعاطي المخدرات، أو أفكار انتحارية. ويمكن أن يساعد علاج هذه الحالات في التعافي بعد الصدمة.
أسباب اضطراب ما بعد الصدمة
هناك عدة أسباب قد تساهم بشكل مباشر في الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة، مثل:
- التعرض لتجارب صادمة سابقة، خاصةً خلال الطفولة
- التعرض للأذى أو مشاهدة الآخرين يتعرضون للأذى أو القتل
- الشعور بالرعب أو العجز أو الخوف الشديد
- قلة الدعم الاجتماعي أو انعدامه بعد الحدث
- التعامل مع الضغوطات بعد الحدث، مثل فقدان عزيز، أو الألم والإصابة، أو فقدان الوظيفة أو المنزل
- وجود تاريخ شخصي أو عائلي للمرض النفسي أو تعاطي المخدرات
تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة
لتشخيص اضطراب ما بعد الصدمة، يجب أن يعاني الشخص من الأعراض لأكثر من شهر، وأن تكون هذه الأعراض شديدة بما يكفي للتأثير على جوانب الحياة اليومية، كالعلاقات أو العمل. كما يجب ألا تكون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة مرتبطة بالأدوية أو تعاطي المخدرات أو أي مرض آخر.
يختلف مسار هذا الاضطراب. فبينما يتعافى بعض الأشخاص في غضون ستة أشهر، يعاني آخرون من أعراض تستمر لمدة عام أو أكثر. غالبًا ما يعاني المصابون باضطراب ما بعد الصدمة من حالات مرضية مصاحبة، كالاكتئاب أو تعاطي المخدرات أو اضطراب قلق واحد أو أكثر.
لتشخيص اضطراب ما بعد الصدمة، يجب أن يعاني البالغ من جميع الأعراض التالية لمدة شهر على الأقل:
- عرض واحد على الأقل من أعراض إعادة تجربة الصدمة
- عرض واحد على الأقل من أعراض التجنب
- عرضان على الأقل من أعراض الاستثارة وردود الفعل المفرطة
- عرضان على الأقل من أعراض الإدراك والمزاج
يُمكن لأخصائي الصحة النفسية، كطبيب نفسي أو أخصائي علم نفس، تحديد ما إذا كانت الأعراض تستوفي معايير تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة.
الأشخاص الأكثر عرضة لأعراض اضطراب ما بعد الصدمة
ليس كل من يمر بتجربة خطيرة يُصاب باضطراب ما بعد الصدمة النفسية، فهناك عوامل عديدة تجعل الشخص أكثر عرضة لأعراض اضطراب ما بعد الصدمة عن غيره. الأشخاص الذين قد يكونوا أكثر عرضة هم:
- الأشخاص الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي من الأمراض النفسية أو تعاطي المخدرات
- الذين تعرضوا لتجارب مؤلمة سابقًا
- مَن يواجهون ضغوطًا أو صدمات نفسية مستمرة
- الذين يفتقرون إلى الدعم من الأصدقاء والعائلة
- النساء أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب من الرجال
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة: المضاعفات
يمكن أن يُؤثر اضطراب ما بعد الصدمة النفسية سلبًا على حياتك بأكملها؛ تعليمك، عملك، علاقاتك الاجتماعية، صحتك البدنية، واستمتاعك بالأنشطة اليومية. كما قد يزيد هذا الاضطراب من خطر إصابتك بمشاكل نفسية أخرى، مثل:
- الاكتئاب واضطرابات القلق.
- مشاكل تعاطي المخدرات أو الكحول.
- التفكير في الانتحار ومحاولة الانتحار.
أعراض اضطراب ما بعد الصدمة: الوقاية
تساعد الطرق الصحية للتعامل مع الصدمة على تخفيف التوتر وتحسين الصحة النفسية. إليك بعض الأمور التي يمكنك القيام بها لتقليل احتمالية الإصابة باضطراب ما بعد الصدمة:
- التعلم كيف يتقبل المرء تصرفاته استجابةً لحدث صادم
- امتلاك استراتيجية للتكيف مع تجاوز الحدث الصادم والتعلم منه
- الاستعداد والقدرة على الاستجابة للأحداث المزعجة فور حدوثها، على الرغم من الشعور بالخوف
- تجنب تناول الكحول أو المخدرات
- اقضِ وقتًا مع الأصدقاء والأقارب الموثوق بهم الذين يقدمون لك الدعم
- حاول الحفاظ على روتين منتظم للوجبات والرياضة والنوم
- مارس الرياضة أو التأمل أو غيرها من الأنشطة التي تساعد على تخفيف التوتر
- ضع أهدافًا واقعية وركز على ما يمكنك تحقيقه
علاج اضطراب ما بعد الصدمة
غالبًا ما يشمل علاج أعراض اضطراب ما بعد الصدمة العلاج النفسي والأدوية. ويستفيد الكثيرون من الجمع بينهما. سيعمل معك المعالج لاختيار ما يناسب أعراضك واحتياجاتك ومستوى راحتك.
العلاج النفسي
عادةً ما يكون العلاج النفسي الخيار الأول لعلاج أعراض اضطراب ما بعد الصدمة. وهناك أنواع مختلفة تساعدك على معالجة التجارب السلبية وبناء مهارات التأقلم:
العلاج السلوكي المعرفي المُرَكَّز على الصدمة: يساعدك هذا العلاج على ملاحظة الأفكار السلبية المرتبطة بالتجربة واستبدالها بأفكار أكثر صحة. ويشمل ذلك أساليب مثل العلاج المعرفي السلوكي. كما يُعلِّم مهارات التأقلم وإدارة التوتر.
العلاج بالتعرض: يساعدك هذا العلاج على مواجهة ما يُذكِّرك بالصدمة ببطء وأمان. ومن أنواعه الشائعة العلاج بالتعرض المطوّل. ومع مرور الوقت، قد يُخفِّف هذا العلاج من الخوف والتوتر.
إزالة التحسس وإعادة المعالجة بحركة العين: يستخدم هذا العلاج حركات العين الموجهة أثناء التفكير في الذكريات المؤلمة. وقد يُخفِّف من حدة الذكريات.
العلاج الداعم: يركز هذا العلاج على الدعم العاطفي والتأقلم. وقد يكون مفيدًا في المراحل المبكرة أو عندما تصبح الأعراض شديدة.
العلاج الجماعي: يتيح هذا النوع من العلاج للأشخاص الذين مروا بتجارب مماثلة مشاركة أفكارهم ومشاعرهم في بيئة داعمة وخالية من الأحكام المسبقة. قد يكون العلاج الأسري مفيدًا أيضًا، حيث يمكن أن يؤثر اضطراب ما بعد الصدمة على أحبائك.
أدوية اضطراب ما بعد الصدمة
قد تساعد الأدوية في السيطرة على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، خاصةً عندما يكون بدء العلاج صعبًا. وهي مثل:
مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs) ومثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs): تساعد هذه المضادات للاكتئاب على موازنة المواد الكيميائية في الدماغ. وقد تُخفف هذه الأدوية من القلق، والاكتئاب، والأفكار المتطفلة.
مضادات الذهان من الجيل الثاني: قد يستخدمها الأطباء في بعض الحالات عندما تكون أعراض اضطراب ما بعد الصدمة شديدة أو لا تتحسن مع العلاجات الأخرى. وعادةً ما تُضاف هذه الأدوية إلى أدوية أخرى بدلًا من استخدامها بمفردها.
يمكن لمقدم الرعاية الصحية تعديل خطة العلاج حسب تغير احتياجاتك.
العلاجات البديلة
العلاجات البديلة هي أساليب غير تقليدية قد تدعم علاج اضطراب ما بعد الصدمة. غالبًا ما يوصي بها الأطباء إلى جانب العلاج النفسي والأدوية للمساعدة في إدارة التوتر وأعراض اضطراب ما بعد الصدمة الأخرى. تشمل الخيارات ما يلي:
- الوخز بالإبر
- اليقظة الذهنية والتأمل
- حيوانات الخدمة
- اليوجا
كيف يمكنني مساعدة شخص عزيز مصاب باضطراب ما بعد الصدمة؟
إذا كنت تعرف شخصًا قد يعاني من أعراض اضطراب ما بعد الصدمة، فإن أهم ما يمكنك فعله هو مساعدته في الحصول على التشخيص والعلاج المناسبين. قد يحتاج البعض إلى المساعدة في حجز موعد مع مقدم الرعاية الصحية، بينما قد يستفيد آخرون من وجود مرافق لهم في زياراتهم الطبية.
إذا تم تشخيص إصابة صديق مقرب أو قريب باضطراب ما بعد الصدمة، يمكنك تشجيعه على الالتزام بخطة العلاج. إذا لم تتحسن أعراض اضطراب ما بعد الصدمة بعد 6 إلى 8 أسابيع، يمكنك تشجيعه على مناقشة الأمر مع مقدم الرعاية الصحية. كما يمكنك أيضًا:
- تقديم الدعم العاطفي والتفهم والصبر والتشجيع.
- التعرف على أعراض اضطراب ما بعد الصدمة لتفهم ما يمر به صديقك.
- الإنصات له باهتمام.
- انتبه لمشاعر الشخص والمواقف التي قد تُثير أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.
- مشاركته أنشطة ترفيهية إيجابية، مثل المشي والتنزه وغيرها.
إذا كنت أنت أو أحد أحبائك يعاني من أكثر من عرض من الأعراض السابقة يرجى التواصل مع سولاس لتبدأ رحلة التعافي في الحال.

