التشخيص المزدوج

الإدمان وأثره النفسي

الإدمان سيف ذو حدين

التشخيص المزدوج مصطلح يصف الأشخاص المصابين بمرض نفسي ويعانون في الوقت نفسه من مشكلات مع المخدرات أو الكحول أو كليهما. والعلاقة بين الحالتين معقدة، وعلاج من يعانون من تعاطي المواد (أو الاعتماد عليها) مع مرض نفسي أصعب من علاج أي منهما وحدها. وللأسف هذا وضع شائع: كثير من المصابين بأمراض نفسية يعانون من مشكلات مستمرة مع التعاطي، وكثير ممن يتعاطون المخدرات والكحول يعانون أيضًا من مرض نفسي.

بعض فئات المصابين بأمراض نفسية (مثل الذكور، وذوي الدخل المحدود، والمحاربين القدامى، ومن لديهم أمراض جسدية أخرى) أكثر عرضة لتعاطي مواد مثل الماريجوانا والأفيونات والكوكايين وغيرها من المنشطات، والكحول. وتشير دراسات علمية حديثة إلى أن نحو ثلث المصابين بالأمراض النفسية عمومًا، ونحو نصف المصابين بأمراض نفسية شديدة (منها الاضطراب ثنائي القطب والفصام)، يعانون أيضًا من التعاطي. وفي المقابل، يعاني أكثر من ثلث من يسيئون استخدام الكحول وأكثر من نصف من يسيئون استخدام المخدرات من مرض نفسي.

العلاقة بين المرض النفسي والتعاطي أو الاعتماد معقدة، وغالبًا ما يُنظر إليها من الزوايا التالية:

قد تكون المخدرات والكحول شكلًا من أشكال العلاج الذاتي. ففي هذه الحالات قد يعاني المصاب بمرض نفسي من حالة غير معالجة أو معالجة جزئيًا (مثل القلق أو الاكتئاب) تبدو "أقل إيلامًا" تحت تأثير المخدرات أو الكحول. لكن رغم الشعور الجيد المؤقت، لا يعالج التعاطي الحالة الأساسية، بل يزيدها سوءًا في كل الحالات تقريبًا.

قد تزيد المخدرات والكحول الأمراض النفسية الكامنة سوءًا، سواء أثناء التسمم الحاد (مثل شخص مصاب بالاكتئاب تراوده أفكار انتحارية عند شرب الكحول) أو أثناء الانسحاب من المادة (مثل شخص يعاني من نوبات الهلع وتشتد أعراضه أثناء الانسحاب من الهيروين).

قد تسبب المخدرات والكحول ظهور أعراض نفسية لأول مرة لدى شخص لم يكن يعاني من مرض نفسي. فطالب جامعي في العشرين يبدأ بسماع أصوات تهديدية في رأسه ويظن أن أستاذ الكيمياء يسمم طعامه بعد تدخين الماريجوانا، قد يكون ما يمر به رد فعل على المخدر (ما يُسمى "الذهان الناتج عن المواد") أو أول نوبة ذهان لديه.

الأدوية

الأدوية أداة مفيدة لعلاج كثير من الأمراض النفسية. وبحسب الأعراض التي يعاني منها الشخص، قد تؤدي أدوية نفسية مختلفة دورًا مهمًا في تعافيه.

كما تفيد بعض الأدوية من يعانون من التعاطي، إذ تُستخدم لتخفيف أعراض الانسحاب أو لدعم التعافي. وتُستخدم أدوية تخفيف الانسحاب خلال مرحلة إزالة السموم، وتُحدث في الجسم تأثيرات مشابهة لبعض المواد المسببة للإدمان.

العلاج النفسي

العلاج النفسي جزء كبير من أي خطة فعالة لعلاج التشخيص المزدوج في جميع الحالات تقريبًا. فقد أظهرت دراسات كثيرة أن تثقيف الشخص حول مرضه وحول تأثير معتقداته وسلوكياته في أفكاره يحسّن أعراض المرض النفسي والتعاطي معًا.

ويُعد العلاج المعرفي السلوكي (CBT) فعالًا بشكل خاص في مساعدة المصابين بالتشخيص المزدوج على تعلم التأقلم وتغيير أنماط التفكير غير المفيدة.

تواصلوا معنا

للحديث عن حالتكم، تواصلوا مع فريق سولاس آسيا للحصول على استشارة مجانية وسرية، أو راسلوا فريقنا الناطق بالعربية عبر واتساب على ‎+60 17-838 4686. إذا كانت التكلفة مصدر قلق، فإن منتجعنا الشقيق سالوس يقدم علاجًا سكنيًا بتكلفة أقل، في موقع سكني مختلف، مع الحفاظ على المعايير السريرية للعلاج في سولاس.